العز بن عبد السلام
186
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
البغلة حتى أدخلهم حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " " 1 " . وقال عبد اللّه بن جعفر : " كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر يلقى بصبيان أهله ، فقدم من سفر [ فسبق بي ] إليه فحملني بين يديه ، ثم جيء بأحد ابني فاطمة ، فأردفه خلفه فأدخلنا المدينة ثلاثة على دابة " " 2 " . وقال عبد اللّه بن جعفر لابن الزبير : " أتذكر إذ تلقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنا وأنت وابن عباس فحملنا وتركك " " 3 " ، و " [ حمل ] أمامة بنت أبي العاص في الصلاة " " 4 " . هذا برّ وتواضع ولطف بهم ، وحث للناس على التواضع ، وأما تقبيلهم وإعناقهم فرأفة بهم وود لهم ، وإنما يرحم اللّه من عباده الرحماء ، والراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . ( ق 61 - ب ) فصل / في تقبيل الصبيان " قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحسن فرآه الأقرع بن حابس فقال : إن لي عشرا من الولد ، ما قبلت واحدا منهم ! فقال عليه السّلام : إنه من لا يرحم لا يرحم " " 5 " . فصل في مداعبة الصبيان قال أنس : " كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو [ عمير ] فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جاءه فرآه قال : يا أبا عمير ما فعل [ النغير ] " " 6 " . مداعبة الصبيان بسط لهم ، وتطيب قلوبهم ، وترويح عن نفوسهم .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2423 ) عن سلمة بن الأكوع مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2428 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 3082 ) ، ومسلم ( 2427 ) . ( 4 ) متفق عليه ، أبو قتادة الأنصاري ( 516 ) ، ومسلم ( 543 ) . ( 5 ) تقدم تخريجه . ( 6 ) رواه البخاري ( 6129 ) ، ومسلم ( 2150 ) وقد حرف ( عمير ) إلى ( عمر ) في الأصل ، والنغير إلى ( البعير ) .